ابن تيمية

26

مجموعة الفتاوى

فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْك السَّلَامُ ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ . . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً . فَقَالَ : وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهَا ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مِمَّا تَيَسَّرَ مَعَك مِن الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ؟ ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً ، ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِك كُلِّهَا } . وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ } { وَنَهَى عَنْ نَقْرٍ كَنَقْرِ الْغُرَابِ } . وَرَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلاً يُصَلِّي لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَالَ : لَوْ مُتّ مُتّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهَا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ : لَوْ مَاتَ هَذَا . رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَة فِي صَحِيحِهِ . وَسُئِلَ : عَمَّنْ قَالَ : إنَّ الصِّبْيَانَ مَأْمُورُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، وَقَالَ آخَرُ : لَا نُسَلِّمُ ، فَقَالَ لَهُ : وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ } فَقَالَ : هَذَا مَا هُوَ أَمْرٌ مِن اللَّهِ ، وَلَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ تَنْقِيصٌ ، فَهَلْ يَجِبُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .